محمد بن محمد النويري

308

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ويعبر « 1 » عنه بصاد بين بين ، وبصاد كزاى ، وقد استعمل الإشمام [ أيضا ] « 2 » في فصل قِيلَ [ هود : 44 ] و غِيضَ [ هود : 44 ] ، وفي الوقف ، وفي تَأْمَنَّا [ يوسف : 11 ] [ فهذه أربعة مواضع وقع ذكر الإشمام فيها . وقوله : ( وفي الوقف ) ؛ أي : باب الوقف ، وفي باب وقف حمزة وهشام ] « 3 » وكل منها يغاير غيره ، وسيأتي التنبيه على كلّ في محله . وجه السين : أنه الأصل ؛ لأنه مشتق من السرط ، وهو الابتلاع ؛ إما لأنه يبتلع المارة به ، أو المار به يبتلعه « 4 » كما قالوا : « قتل أرضا عالمها ، وقتلت أرض جاهلها » ، وهذه « 5 » لغة عامة العرب ، وهو يوافق الرسم تقديرا ، وإنما رسم صادا ؛ ليدل على البدل فلا تناقضه « 6 » السين . ووجه الصاد : قلب السين صادا مناسبة للطاء بالاستعلاء والإطباق والتفخيم مع الراء ؛ استثقالا للانتقال من سفل إلى علو « 7 » . ووجه الإشمام « 8 » : ضم الجهر إلى المناسبات ، وهي لغة قيس . فائدة لغوية : كل كلمة وجد فيها بعد السين حرف من أربعة جاز قلب السين صادا ، وهي الطاء ؛ نحو : الصِّراطَ [ الفاتحة : 6 ] والخاء والغين المعجمتان ؛ نحو : سخره و وَأَسْبَغَ [ لقمان : 20 ] ، والقاف ؛ نحو : سَقَرَ [ القمر : 48 ] ، وهذه الأربعة « 9 » لم تقع « 10 » في القرآن إلا على الأصل بالسين ، والقلب في كلام العرب . تنبيه : الطرق الأربعة واضحة من كلام المصنف ؛ لأن قوله : ( الأول قف ) إشارة إلى الأولى . وقوله : ( واختلف فيه « 11 » مع الثاني ) تفيد « 12 » الخلاف فيه على انفراده وحال انضمامه للثاني ، وهو الطريق الثانية . وقوله : ( واختلف في ذي اللام ) إشارة للثالث ، ويفهم من حكاية الخلف في الجميع

--> قال سيبويه : العرب تشم القاف شيئا من الضمة ولو اعتددت بحركة الإشمام لانكسر البيت ، وصار تقطيع « رقنى الكرى » : متفاعلن ، ولا يكون ذلك إلا في الكامل ، وهذا البيت من الرجز . في د : مخرج . ( 1 ) في م : ويعرف . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) سقط في د ، ز . ( 4 ) في م ، د : تبتلعه . ( 5 ) في د : وهي . ( 6 ) في م ، د : يناقضه . ( 7 ) في م : من علو إلى أسفل . ( 8 ) زاد في م : جعلها كالزاى . ( 9 ) في د ، ص : الثلاثة . ( 10 ) في ز : لم يقع . ( 11 ) في م : من . ( 12 ) في د ، ز : تقيد .